الأحد، 4 مايو 2014

الإيمان بضع وسبعون شعبة، أو بضع وستون شعبة

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[201-199/1]
قال صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أو بضع وستون شعبة» روايتان.
قوله: بضع: البضع هو ما بين الثلاثة إلى التسعة، فإذا قيل: بضعة عشر: هو ما بين ثلاثة عشر إلى تسعة عشر، وإذا قيل: بضع فقط فهو ما بين الثلاثة إلى التسعة.
قوله: شعبة: الشعبة هي القطعة من الشيء، أي: أن الأركان بضع وسبعون قطعة أو جزءا.
قوله: أعلاها: أي: أعلى هذه الشعب قول: لا إله إلا الله، فهي رأس الإسلام، ورأس الإيمان، وهي الركن الأول، وهي مدخل الدين.
قوله: أدناها أي: آخرها وأقلها.
قوله: إماطة الأذى عن الطريق أي: إزالة الأذى عن الطريق المسلوك، والأذى كل ما يؤذي الناس من شوك أو حجر أو قاذورات أو مخلفات، كل ما يؤذي الناس في طريقهم، ووضع الأذى في الطريق محرم؛ لأن الطريق للمارة، فالأذى يعطل المارة، أو يعرضهم للخطر، مثل أن يوقف سيارته في الطريق، هذا من الأذى، إرسال الماء من البيت في الطريق، هذا من الأذى، وضع القمامات في الطريق، هذا من الأذى، سواء كان الطريق في البلد أو في البر، وضع الحجارة، وضع الأخشاب، وضع الحديد بطرقات الناس، حفر الحفر في طرقات الناس، كل هذا من الأذى.
فإذا جاء مسلم وأزاح هذا الأذى، أخلى الطريق منه، فهذا دليل على إيمانه، فوضع الأذى في الطريق من شعب الكفر، وإزالة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان.

قوله: والحياء شعبة من الإيمان: الحياء خلق يجعله الله في الإنسان، يحمله على فعل ما يجمله ويزينه، ويمنعه مما يدنسه ويشينه، والحياء الذي يحمل صاحبه على الخير، ويبعده عن الشر، هذا محمود، أما الحياء الذي يمنع الإنسان من فعل الخير، وطلب العلم، والسؤال عما أشكل عليه، فهذا حياء مذموم لأنه خجل.

Translate