‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

شرح آية"أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده"

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

شرح آية"أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده"
سئل العلامة أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

يقول الله عز وجل في كتابه الكريم "أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده " الآية ، كيف نوفق بالتقليد وبين قول رب العزة بالإقتداء ، نرجو التوضيح ؟

نعم الله يقول " فبهداهم اقتده " والهدى ما جاءوا به عن الله ، وفرق أهل العلم بين الإقتداء والتقليد ، وإن كانت آيات الزخرف تأبى ذلك ، فهي ذكرت " إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون " لكن كما سمعت فرق أهل العلم ، فقال قائلهم :


هم قلدوهم واقتديت بهم فكم ***** بين المقلد في الهدى و المقتدي 
من قلد النعمان أضحى شاربا ***** لمثلث رجس خبيث مُزْبــد
ولو اقتدى بأبي حنيفة لم يكن**** إلا إماما عابدا في المسجــد



فالتقليد قبول من ليس بحجة بدون حجة أما الإقتداء في الخير فلا بأس بذلك إن شاء الله مع معرفة الدليل فإن الله يقول :" فبهداهم اقتده" .
ثم أهو بهدى الصوفية ؟أم هو بهدى الشيعة؟ أم هو بهدى المقلدة ؟ فمن هم الذين ذكروا في السياق ؟ إنهم أنبياء الله الذين أتوا بالوحي من عند الله ، النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمره ربه أن يقول : " قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي " فالأمر : أنبياء الله يأتون بالوحي من عند الله ، ما يأتون بقول فلان ولا قول فلان فالاقتداء بهم غير الاقتداء بالمقلدة ، والله المستعان .
-------------

من شريط : ( ذم التقليد (

قول بعض المؤذنين بعد الأذان : إن الله وملائكته يصلون على النبي ..

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قول بعض المؤذنين بعد الأذان: إن الله وملائكته يصلون على النبي...

سئل العلامة أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي

قول المؤذن بعد الاذان مباشرة جهراً : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ، هل لهذا أصل من الشرع ، فان لم يكن له أصل فما حكمه مع البيان والتوضيح ؟

المؤذن يحكي ألفاظ الأذان كما وردت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في حديث عبدالله بن زيد بن عبدربه ، وفي حديث أبي محذورة ، وفي حديث غيرهما من الصحابة ، وأنصح بقراءة كتاب ( الأذان ) لأخينا في الله أسامة بن عبداللطيف القوصي حفظه الله تعالى ، فإنه لم يؤلف مثله في بابه فيما أعلم ، وأنصح بقراءة هذا الكتاب .
أما المؤذن أن يزيد ويقول بعضهم يقرأ الآية ، وبعضهم يقرأ : اللهم صل على محمد إلى غير ذلكم ، فهذا من البدع ، المستمع يقول مثل ما يقول المؤذن ، أما المؤذن فحسبه الأذان ، الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لستهموا " متفق عليه من حديث أبي هريرة .
ويقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما في ( صحيح مسلم ) من حديث معاوية : " أطول الناس أعناقاً يوم القيامة المؤذنون " ، ويقول أبو سعيد لرجل : إني أراك تحب البادية فإذا حضرت الصلاة فأذن وارفع صوتك فإنه لا يسمعك جن ولا إنس ولا شجر ولا حجر إلا شهد لك - أبو بهذا المعنى - سمعته من نبيكم محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، والحديث في الصحيح.
فكفى المؤذن هذا ، حذار حذار أن يزيد ذكر الآية ، أو يزيد في الأذان : اللهم صل على محمد في آخره ، وإن سمعته من مصر ، إياك أن تغتر بهذا ، أو يزيد : حي على خير العمل ، البدعة التي هي من شعار الشيعة ، هي ما هي ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - هي شعار الشيعة ، أو يزيد شعار الأمة الضالة : أشهد أن علياً ولي الله في الأذان كما يقول أهل إيران ، الأذان تأخذه من سنن أبي داود أو تأخذه من صحيح مسلم .

أما المستمع فمن أجل أن الناس لا يصح أن يكونوا مؤذنين ، وكانوا يتنافسون في الأذان ، الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " من سمع النداء فقال مثل ما يقول المؤذن ثم قال : أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً غفر له " ، ويقول كما في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص : " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على النبي وسلوا لي الوسيلة ، فإنها درجة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي " .
ويقول كما في صحيح البخاري من حديث جابر : " من سمع النداء أو المؤذن فقال مثل ما يقول ثم قال : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شقاعتي " .
فهذا أمر ينبغي أن يتنافس فيه المتنافسون ، وهنا شيئ أريد أن أنبه عليه ، وهو ما يفعله المؤذن عندنا في بلدنا يقوم قبل الصلاة كأنه خطيب ويدعو ويتكلم ، لا ، تقول إذا قيل لك : أقم الصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد ألا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وهناك حديث عند الإقامة بعضهم يقول : أقامها الله وأدامها هذا ، حديث ضعيف لأنه من طريق شهر بن حوشب ، وحديث آخر - أسمعوا علكم ترون بعض الناس وتغترون - وهو من قال عند أشهد أن محمداً رسول الله ، مرحباً ينفث ويقول : مرحباً بحبيبي وقرة عيني ، ويمسح عينيه لم يرمد ، هذا الحديث ذكره الشوكاني في كتابه ( الفوائد المجموعة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة ) موضوع ليس له سند ، لا يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ليس له سند.


-----
من كتاب : إجابة السائل على أهم المسائل ( ص 44 - 47 )

ماهي السنن الثابتة في يوم عاشورا وهل الأفضل صيام يوم قبله أو بعده؟

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

ماهي السنن الثابتة في يوم عاشورا وهل الأفضل صيام يوم قبله أو بعده؟
السنن الثابتة هو صومه ، الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " من صام يوم عاشورا كان كفارة للسنة الماضية ، أو كفر الله به السنة الماضية " أو بهذا المعنى ، ثم لما أخبر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أن اليهود يصومونه قال : " لأصومن يوماً قبله " وفي رواية : " بعده " ، وتوضحها رواية : " لأصومن عاشوراً " . 


------------
من شريط : ( أسئلة وأجوبة 15) .
أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

الجمعة، 24 أكتوبر 2014

حديث: ((من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام...))

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

حديث: ((من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام...))

جميع الأحاديث الواردة في الاغتسال يوم عاشوراء والكحل والخضاب وغير ذلك مما يفعله أهل السنة يوم عاشوراء ضد الشيعة فهو موضوع ما عدا الصيام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ج4 ص513 ما نصه: (وقوم من المتسننة رووا ورويت لهم أحاديث موضوعة بنوا عليها ما جعلوه شعاراً في هذا اليوم - يعني يوم عاشوراء - يعارضون به شعار ذلك القوم -يعني الرافضة- فقابلوا باطلاً بباطل وردوا بدعة ببدعة، وإن كانت إحداهما -يعني بدعة الرافضة- أعظم في الفساد وأعون لأهل الإلحاد مثل: الحديث الطويل الذي روي فيه: ((من اغتسل عاشوراء لم يمرض ذلك العام، ومن اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد ذلك العام)) وأمثال ذلك من الخضاب يوم عاشوراء والمصافحة فيه ونحو ذلك، فإن هذا الحديث ونحوه كذب مختلق باتفاق من يعرف علم الحديث، وإن كان قد ذكره بعض أهل الحديث، وقال: إنه صحيح وإسناده على شرط الصحيح، فهذا من الغلط الذي لا ريب فيه كما هو مبين في غير هذا الموضع، ولم يستحب أحد من أئمة المسلمين الاغتسال يوم عاشوراء ولا الكحل فيه والخضاب وأمثال ذلك، ولا ذكره أحد من علماء المسلمين الذين يقتدى بهم ويرجع إليهم في معرفة ما أمر الله به ونهى عنه، ولا فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي رضي الله عنهم، ولا ذكر مثل هذا الحديث في شيء من الدواوين التي صنفها علماء الحديث لا في المسندات كمسند أحمد وإسحاق وأحمد بن منيع الحميدي والدالاني  وأبي يعلى الموصلي وأمثالها، ولا في المصنفات على الأبواب كالصحاح والسنن، ولا في الكتب المصنفة الجامعة للمسند والآثار مثل موطأ مالك ووكيع وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأمثالها) انتهى المقصود من كلامه رحمه الله.
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه (لطائف المعارف) عند الكلام على صوم عاشوراء ما نصه: وكل ما روي في فضل الاكتحال في يوم عاشوراء والاختضاب والاغتسال فيه فموضوع لا يصح، وأما الصدقة فيه فقد روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ((من صام عاشوراء فكأنما صام السنة ومن تصدق فيه كان كصدقة السنة)) أخرجه أبو موسى المديني.
وأما التوسعة فيه على العيال، فقال حرب: سألت أحمد عن الحديث الذي جاء ((من وسَّع على أهله يوم عاشوراء)) فلم يره شيئاً. وقال ابن منصور: قلت لأحمد: هل سمعت في الحديث ((من وسَّع على أهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر السنة))، فقال: نعم. رواه سفيان بن عيينة عن جعفر الأحمر، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، وكان من أفضل أهل زمانه أنه بلغه أنه ((من وسع على عياله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر سنته))، قال ابن عيينة جربناه منذ خمسين سنة أو ستين سنة فما رأينا إلا خيراً، وقول حرب: إن أحمد لم يره شيئاً إنما أراد به الحديث الذي يروى مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يصح إسناده.
وقد روي من وجوهٍ متعددة لا يصح منها شيء، وممن روى ذلك محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وقال العقيلي: هو غير محفوظ، وقد روي عن عمر من قوله وفي إسناده مجهول لا يعرف.
وأما اتخاذه مأتماً كما تفعله الرافضة لأجل قتل الحسين رضي الله عنه فيه، فهو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا، وهو يحسب أنه يحسن صنعاً ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتماً فكيف بمن دونهم... أ هـ. كلامه رحمه الله.
وبما ذكرنا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن رجب رحمهما الله يعلم أن الأحاديث الواردة في تخصيص يوم عاشوراء بالاكتحال أو الاغتسال أو الاختضاب موضوعة، وهكذا أحاديث التوسعة على العيال كلها غير صحيحة، وأما ما نقله إبراهيم بن محمد المنتشر وهو من صغار التابعين عن غيره ولم يسمه وهكذا عمل سفيان بن عينية الإمام المشهور فلا يجوز الاحتجاج بذلك على شرعية التوسعة على العيال؛ لأن الحجة في الكتاب والسنة لا في عمل التابعين ومن بعدهم؛ وبذلك يعتبر أمر التوسعة على العيال يوم عاشوراء بدعة غير مشروعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))، خرجه مسلم في صحيحه وعلقه البخاري جازماً به؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها.
وأما الصدقة فيه: ففيها حديث عبد الله بن عمرو المذكور آنفاً في كلام الحافظ ابن رجب وهو موقوف عليه رواه عنه أبو موسى المديني، ولم يتكلم الحافظ ابن رجب رحمه الله على سنده والغالب على أبي موسى المديني الضعف وعدم الصحة فلا يشرع الأخذ به إلا بعد صحة سنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ومتى صح عنه وهو في حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال من جهة الرأي، وأما اتخاذ يوم عاشوراء مأتماً فهو من البدع المنكرة التي أحدثها الرافضة، وخالفوا بها أهل السنة والجماعة، وما درج عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز التشبه بهم في ذلك. والله المستعان.
من إملاءات الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله

 "التحفة الكريمة في بيان بعض الأحاديث الموضوعة والسقيمة"

حكم ما يفعله الناس يوم عاشوراء من كحل وحناء

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

حكم ما يفعله الناس يوم عاشوراء من كحل وحناء
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عما يفعله الناس في يوم عاشوراء من الكحل والاغتسال والحناء. والمصافحة وطبخ الحبوب وإظهار السرور وغير ذلك إلى الشارع: فهل ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح؟ أم لا؟ وإذا لم يرد حديث صحيح في شيء من ذلك فهل يكون فعل ذلك بدعة أم لا؟ وما تفعله الطائفة الأخرى من المأتم والحزن والعطش وغير ذلك من الندب والنياحة وقراءة المصروع وشق الجيوب. هل لذلك أصل؟ أم لا؟.
فأجاب:

الحمد لله رب العالمين، لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين. لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم. ولا روى أهل الكتب المعتمدة. في ذلك شيئا لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا التابعين لا صحيحا ولا ضعيفا لا في كتب الصحيح ولا في السنن ولا المسانيد ولا يعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة. ولكن روى بعض المتأخرين في ذلك أحاديث مثل ما رووا أن من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد من ذلك العام ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام وأمثال ذلك. ورووا فضائل في صلاة يوم عاشوراء ورووا أن في يوم عاشوراء توبة آدم واستواء السفينة على الجودي ورد يوسف على يعقوب وإنجاء إبراهيم من النار وفداء الذبيح بالكبش ونحو ذلك. ورووا في حديث موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم (أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر السنة) . ورواية هذا كله عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب.

مجموع الفتاوى (299/25)

الأحد، 12 أكتوبر 2014

ما هي الطريقة الصحيحة لحفظ القرآن والأحاديث ؟

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

ما هي الطريقة الصحيحة لحفظ القرآن والأحاديث ؟
·         الجواب : أما حفظ القرآن فالناس يتفاوتون، فمن الناس من يستطيع أن يحفظ صفحة، ومنهم من يستطيع أن يحفظ ورقة، ومنهم من لا يستطيع أن يحفظ إلا نصف صفحة أو أقل، فكل على حسب قدرته، ومن الأمور التي تساعد على حفظ القرآن، التكرار والمراجعة، وقيام الليل به إن استطعت أن تقوم الليل، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا﴾، ويقول: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾. وكذلك الأخذ من المشايخ والحفظ على أيديهم، فإن لم تجد فأنصح باقتناء أشرطة القراء المتقنين الذين يقرءون قراءة سليمة، ولا يمططون كما يصنع عبدالباسط، بل من القراء المعتدلين المتوسطين، وليست من تلك التي كرهها بعض السلف.

وأما حفظ الأحاديث فهي أسهل قليلا، إذا كانت بدون أسانيد، فيمكن أن تحفظ في اليوم أو اليومين أو الثلاثة الأيام، حديثا واحدا، ثم تعمل بهذا الحديث، فإن هذا يساعد على رسوخ الحديث، ثم مذاكرة الإخوان وكثرة التكرار والترداد.


--------------------
من كتاب الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله : ( تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب ص 157

الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

حكم تبخير المنزل لطرد الشياطين

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

حكم تبخير المنزل لطرد الشياطين
س: هل صحيح من بخر منزله باللبان السحري يذهب الشياطين من المنزل؟ وهل يوجد دليل على ذلك؟ لأن كثيرا ممن حولنا يبخرون منازلهم عند الغروب؛ اعتقادا منهم أنه يذهب الشياطين، وأنا لست مقتنعا بعملهم هذا 
ج: هذا شيء لا أصل له، وإنما يذهب الشياطين ذكر الله، والتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، هكذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ يقول صلى الله عليه وسلم: «من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك »؛ وقال: «إذا دخل الإنسان منزله مساء وقال: بسم الله، قال الشيطان: لا مبيت، وإذا سمى عند الأكل، قال: لا مبيت ولا عشاء ». فالتسمية بالله، والتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق هذه من أسباب الحفظ من الشياطين، وهكذا قراءة القرآن كل ذلك من أسباب السلامة، فينبغي للمؤمن أن يفعل ما شرعه الله من التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ومن التسمية عند الدخول، يقول: بسم الله عند دخول المنزل، والتسمية عند الأكل وعند الشرب، هكذا السنة، وإذا كرر أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات، كان أولى وأفضل، كذلك يقول: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات، صباحا ومساء، هذا من أسباب السلامة من كل شر، وهكذا أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، إذا قالها لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك، وإن كرر ثلاث مرات أولى وأكمل، كما جاء في بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فالحاصل أنه هذه التعوذات وهذه الأذكار هي التي يقي الله بها العبد من شر الشياطين، ومن كل ما يضره، أما البخور الذي ذكره السائل فلا أصل له.
الإمام ابن باز رحمه الله
المصدر: مدونة سبيل النجاة السلفية

الأحد، 28 سبتمبر 2014

التكبير المطلق في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة

التكبير المطلق في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة
سأسمع بعض الناس في أيام التشريق يكبرون بعد كل صلاة حتى عصر اليوم الثالث، هل هم على صواب أم لا؟
جيشرع في عيد الأضحى التكبير المطلق، والمقيد، فالتكبير المطلق في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق. وأما التكبير المقيد فيكون في أدبار الصلوات المفروضة من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وقد دل على مشروعية ذلك الإجماع، وفعل الصحابة رضي الله عنهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء  الفتوى رقم ( 10777 )

من أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

من أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره
س3: الحديث من أراد أن يضحي أو يضحى عنه فمن أول شهر ذي الحجة فلا يأخذ من شعره ولا بشرته ولا أظفاره شيئًا حتى يضحي، فهل هذا النهي يعم أهل البيت كلهم، كبيرهم وصغيرهم أو الكبير دون الصغير؟
ج3لا نعلم أن لفظ الحديث كما ذكره السائل، واللفظ الذي نعلم أنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو ما رواه الجماعة إلا البخاري، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره   ، ولفظ أبي داود وهو لمسلم والنسائي أيضًا  من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذ من شعره وأظفاره حتى يضحي   ، فهذا الحديث دال على المنع من أخذ الشعر والأظفار بعد دخول عشر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي.

الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 427

فالرواية الأولى فيها الأمر والترك، وأصله أنه يقتضي الوجوب، ولا نعلم له صارفًا عن هذا الأصل، والرواية الثانية فيها النهي عن الأخذ، وأصله أنه يقتضي التحريم، أي: تحريم الأخذ، ولا نعلم صارفًا يصرفه عن ذلك، فتبين بهذا: أن هذا الحديث خاص بمن أراد أن يضحي فقط، أما المضحى عنه فسواء كان كبيرًا أو صغيرًا فلا مانع من أن يأخذ من شعره أو بشرته أو أظفاره بناء على الأصل وهو الجواز، ولا نعلم دليلاً يدل على خلاف الأصل.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الاثنين، 8 سبتمبر 2014

المنهج الصحيح في طلب العلم

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

الفصل الثاني: فتاوى حول العلم (كتاب العلم للعثيمين رحمه الله) [87-/1]
السؤال : أرجو من فضيلتكم حفظكم الله تعالى - توضيح المنهج الصحيح في طلب العلم في مختلف العلوم الشرعية جزاكم الله خيرًا وغفر لكم؟
الجواب : العلوم الشرعية على أصناف منها:
1- علم التفسير: فينبغي لطالب العلم أن يقرن التفسير بحفظ كتاب الله عز وجل اقتداء بالصحابة رضي الله عنهم حيث لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل، ولأجل أن يرتبط معنى القرآن الكريم بحفظ ألفاظه فيكون الإنسان ممن تلاه حق تلاوته لا سيما إذا طبقه.
2- علم السنة: فيبدأ بما هو أصح، وأصح ما في السنة ما اتفق عليه البخاري ومسلم.
لكن طلب السنة ينقسم إلى قسمين:
فيحفظها كبلوغ المرام، وعمدة الأحكام، وكتاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب كتاب التوحيد، وما أشبه ذلك. وتبقى الأمهات للمراجعة والقراءة، فهناك حفظ وهناك قراءة يقرأ الأمهات ويكثر من النظر فيها؛ لأن في ذلك فائدتين:
الأولى: الرجوع إلى الأصول.
الثانية: تكرار أسماء الرجال على ذهنه، فإنه إذا تكررت أسماء الرجاء لا يكاد يمر به رجل مثلا من رجال البخاري في أي سند كان إلا عرف أنه من رجال البخاري فيستفيد هذه الفائدة الحديثية.
3- علم العقائد: كتبه كثيرة وأرى أن قراءتها في هذا الوقت تستغرق وقتًا كثيرًا والفائدة موجودة في الزبد التي كتبها مثل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله والعلامة ابن القيم، وعلماء نجد مثل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ومن بعده من العلماء.
4- علم الفقه: ولا شك أن الإنسان ينبغي له أن يُركز على مذهب معين يحفظه ويحفظ أصوله وقواعده، لكن لا يعني ذلك أن نلتزم التزامًا بما قاله الإمام في هذا المذهب كما يلتزم بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه يبني الفقه على هذا ويأخذ من المذاهب الأخرى ما قام الدليل على صحته، كما هي طريقة الأئمة من أتباع المذاهب كشيخ الإسلام ابن تيمية، والنووي وغيرهما حتى يكون قد بنى على أصل؛ لأني أرى أن الذين أخذوا بالحديث دون أن يرجعوا إلى ما كتبه العلماء في الأحكام الشرعية، أرى عندهم شطحات كثيرة، وإن كانوا أقوياء في الحديث وفي فهمه لكن يكون عندهم شطحات كثيرة؛ لأنهم بعيدون عما يتكلم به الفقهاء.
فتجد عندهم من المسائل الغريبة ما تكاد تجزم بأنها مخالفة للإجماع أو يغلب على ظنك أنها مخالفة للإجماع، لهذا ينبغي للإنسان أن يربط فقهه بما كتبه الفقهاء- رحمهم الله - ولا يعني ذلك أن يجعل الإمام، إمام هذا المذهب كالرسول - عليه الصلاة والسلام - يأخذ بأقواله وأفعاله على وجه الالتزام، بل يستدل بها ويجعل هذا قاعدة ولا حرج بل يجب إذا رأى القول الصحيح في مذهب آخر أن يرجع إليه، والغالب في مذهب الإمام أحمد أنه لا تكاد ترى مذهبًا من المذاهب إلا وهو قول للإمام أحمد، راجع كتب الروايتين في المذهب تجد أن الإمام أحمد - رحمه الله - لا يكاد يكون مذهب من المذاهب إلا وله قول يوافقه؛ وذلك لأنه - رحمه الله - واسع الاطلاع ورجّاع للحق أينما كان، فلذلك أرى أن الإنسان يركز على مذهب من المذاهب التي يختارها، وأحسن المذاهب فيما نعلم من حيث اتباع السنة مذهب الإمام أحمد رحمه الله - وإن كان غيره قد يكون أقرب إلى السنة من غيره، على إنه كما أشرت قبل قليل؛ لا تكاد تجد مذهبًا من المذاهب إلا والإمام أحمد يوافقه رحمه الله.
وأهم شيء أيضًا في منهج طالب العلم بعد النظر والقراءة، أن يكون فقيهًا، بمعنى أنه يعرف حكم الشريعة وآثارها ومغزاها وأن يطبق ما علمه منها تطبيقًا حقيقيًّا بقدر ما يستطيع {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .
لكن يحرص على التطبيق بقدر ما يستطيع، وأنا أكرر عليكم دائمًا هذه النقطة "التطبيق" سواء في العبادات أو الأخلاق أو في المعاملات. طبِّق حتى يُعرف أنك طالب علم عامل بما علمت.
ونضرب مثلا إذا مَرّ أحدكم بأخيه هل يشرع له أن يسلم عليه؟

الجواب: نعم يشرع ولكن أرى الكثير يمر بإخوانه وكأنما مر بعمود لا يسلم عليه، وهذا خطأ عظيم حيث يمكن أن ننقد العامة إذا فعلوا مثل هذا الفعل، فكيف لا يُنتقد الطالب؟ وما الذي يضرك إذا قلت السلام عليكم؟ وكم يأتيك؟ عشر حسنات - تساوي الدنيا كلها عشر حسنات لو قيل للناس: كل من مر بأخيه وسلم عليه سيدفع له ريال، لوجدت الناس في الأسواق يدورون لكي يسلموا عليه؛ لأن سيحصل على ريال لكن عشر حسنات نفرط فيها. والله المستعان.

هل يقلد طالب العلم المبتدئ إماما من أئمة المذاهب أم يخرج عنه؟

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

الفصل الثاني: فتاوى حول العلم (كتاب العلم للعثيمين رحمه الله) [87-/1]
السؤال : ما توجيه فضيلتكم حفظكم الله تعالى لطالب العلم المبتدئ هل يقلد إمامًا من أئمة المذاهب أم يخرج عنه؟
الجواب : قال الله -عز وجل-: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7] .

فإذا كان هذا طالبًا ناشئًا لا يعرف كيف يُخرج الأدلة فليس له إلا التقليد سواء قلد إمامًا سابقًا ميتًا أو إمامًا حاضرًا عالم من العلماء وسأله، هذا هو الأحسن، لكن إذا تبين له أن هذا القول مُخالف للحديث الصحيح وجب عليه أن يأخذ بالحديث الصحيح.

الأحد، 7 سبتمبر 2014

ملازمة عالم واحد مهمة جدا مادام الطالب في أول الطريق كي لا يتذبذب

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

الفصل الثاني: فتاوى حول العلم (كتاب العلم للعثيمين رحمه الله) [81-82/1]
السؤال: ذكر الخطيب البغدادي جانبًا من جوانب تعلم العلم وهو لزوم أحد العلماء أو أحد المشائخ فما رأي فضيلتكم؟
الجواب : هذا جيد كون الإنسان يركز على شيخ من المشايخ يجعله هو الأصل لا سيما المبتدئ الصغير، المبتدئ الصغير إذا طلب العلم على عدة أناس تذبذب؛ لأن الناس ليسوا على رأي واحد خصوصًا في عصرنا الآن، كان فيما سبق أي قبل مدة كان الناس هنا في المملكة لا يخرجون أبدًا عن الإقناع والمنتهى؛ فتجد فتاواهم واحدة، وشروحهم واحدة، لا يختلف واحد عن الآخر إلا في الإلقاء وحسن الأسلوب، لكن الآن لما كان كل واحد حافظًا حديثًا أو حديثين قال: أنا الإمام المقتدى به والإمام أحمد رجل ونحن رجال، فصارت المسألة فوضى، صار كل إنسان يفتي أحيانًا تأتي الفتاوى تُبكي وتُضحك، وكنت أهم أن أدون مثل هذه الفتاوى لكن كنت أخشى أن أكون ممن تتبع عورات إخوانه فتركته تحاشيًا مني وإلا نقلنا أشياء بعيدة عن الصواب بُعد الثريا عن الثرى.
فأقول: ملازمة عالم واحد مهمة جدًّا ما دام الطالب في أول الطريق لكي لا يتذبذب، ولهذا كان مشايخنا ينهوننا عن مطالعة المغني وشرح المهذب والكتب التي فيها أقوال متعددة عندما كنا في زمن الطلبة، وذكر لنا بعض مشايخنا أن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بابطين رحمه الله - وهو من أكبر مشايخ نجد مفتي الديار النجدية ذكروا أنه كان مُكبًا على الروض المربع لا يطالع إلا إياه ويكرره، كل ما خلص منه كرره لكن يأخذه بالمفهوم والمنطوق والإشارة والعبارة فحصل خيرا كثيرا.

أما إذا توسعت مدارك الإنسان فهذا ينبغي له أن ينظر أقوال العلماء يستفيد منها فائدة علمية وفائدة تطبيقية، لكن في أول الطلب أنا أنصح الطالب أن يركز على شيخ مُعين لا يتعداه.

Translate