الخميس، 20 فبراير 2014

نحن لا نعبد الله رغبة في ثوابه ولا خوفًا من عقابه، وإنما نعبده محبة له فقط، هذا كلام باطل

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[141-142/1]
وله تعالى: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا} أي: طمعًا لما عند الله عز وجل طمعًا في حصول المطلوب.
قوله تعالى: وَرَهَبًا أي: خوفًا منا، فيدعون الله أن يرحمهم، ويدعونه ألا يعذبهم، وألا يؤاخذهم، وألا يعاقبهم، فهم يطمعون في رحمة الله ويخافون من عذابه، كما قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء: 57] فهم يدعون الله خوفًا منه، ويدعونه أيضًا طمعًا فيما عنده، يدعون الله أن يقدر لهم الخير ويدفع عنهم الشر. {وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} أي: خاضعين متذللين متواضعين لله عز وجل فجمعوا بين الصفات الثلاث: الرغبة والرهبة والخشوع، هذه صفات الأنبياء صلى الله عليهم وسلم، وهذه الأنواع الثلاثة من أنواع العبادة لله عز وجل.

وفيها رد على الصوفية الذين يقولون: نحن لا نعبد الله رغبة في ثوابه ولا خوفًا من عقابه، وإنما نعبده محبة له فقط، هذا كلام باطل؛ لأن الأنبياء يدعون الله رغبًا ورهبًا وهم أكمل الخلق.

السبت، 15 فبراير 2014

الرجاء المحمود هو الذي يكون معه عمل صالح، أما الرجاء غير المحمود فهو الرجاء الذي ليس معه عمل صالح

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[137/1]
{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} هذا يدل على أن الرجاء وحده لا يكفي، لا بد من العمل، أما أنك ترجو الله ولكنك لا تعمل فهذا تعطيل للسبب، فالرجاء المحمود هو الذي يكون معه عمل صالح، أما الرجاء غير المحمود فهو الرجاء الذي ليس معه عمل صالح، والعمل الصالح ما توفر فيه شرطان:
-         الأول: الإخلاص له عز وجل.
-         الثاني: المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم.
فالعمل لا يكون صالحًا إلا إذا توفر فيه هذان الشرطان: أن يكون خالصًا لوجه الله ليس فيه شرك، وأن يكون صوابًا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس فيه بدعة، فإذا توفر فيه الشرطان فهو صالح، وإن اختل فيه شرط فإنه يكون عملًا فاسدًا لا ينفع صاحبه.

فالعمل الذي فيه شرك يرد على صاحبه، كذلك العمل الذي فيه بدعة يرد على صاحبه، قال صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» فهذه الآية فيها الرجاء وأنه عبادة الله عز وجل، وفيها أن الرجاء لا يصح إلا مع العمل الصالح.

الذي يخاف من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، هذا يكون قد أشرك الشرك الأكبر

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[135-133/1]
الخوف نوع من أنواع العبادة وهو عبادة قلبية، والخوف: هو توقع المكروه، وهو نوعان:
خوف العبادة، والخوف الطبيعي.
النوع الأول: خوف العبادة، هذا صرفه لغير الله شرك، وذلك بأن يخاف غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، كأن يخاف أحدًا أن يمرضه، أو أن يقبض روحه، أو يميت ولده، كما يفعل كثير من الجهال، يخافون على حمل زوجاتهم وعلى أولادهم من الجن، يخافون من السحرة، أو من الموتى، فيعملون أعمالًا شركية لأجل أن يتخلصوا من هذا الخوف، فهذا لا يقدر عليه إلا الله، الأمراض والموت والرزق وقطع الأجل، هذه أمور لا يقدر عليها إلا الله عز وجل، وكذلك إنزال البركة أو غير ذلك، هذه أمور لا تكون إلا منالله عز وجل فإذا خاف أحدًا في شيء لا يقدر عليه إلا الله فهذا شرك أكبر؛ لأنه صرف نوعًا من أنواع العبادة لغير الله عز وجل، كالذين يخافون من القبور ومن الأضرحة ومن الجن ومن الشياطين أن تمسهم بسوء أو أن تنزل بهم ضررًا، فيذهبون يتقربون إلى هذه الأشياء لدفع ضررها أو خوفًا منها، هذا شرك أكبر، يقول: أخاف إن لم أذبح له أن يصيبني أو يصيب أولادي أو مالي أو ما أشبه ذلك، كما قال قوم هود: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ} يهددونه بآلهتهم ويخوفونه بآلهتهم {قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِي إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ} [هود: 54- 56] هذا هو التوحيد تحداهم كلهم هم وآلهتهم. {فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِي} لا تمهلوني بل من الآن ولم يقدروا عليه بشيء بل نصره الله عليهم.
فالذي يخاف من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، هذا يكون قد أشرك الشرك الأكبر، وهذا يسمى خوف العبادة وخوف الشرك كثير في الناس، يخافون من القبور أو من الأولياء، يخافون من الشيطان، يخافون من الجن؛ ولذلك يقومون بتقديم القربات لهم، يقدمون لهم الذبائح والنذور والأطعمة وغير ذلك من النقود يلقونها على أضرحتهم من أجل أن يسلموا من شرهم أو ينالوا من خيرهم، فهذا هو خوف العبادة.
النوع الثاني: الخوف الطبيعي: وهو أن تخاف من شيء ظاهر يقدر على ما تخافه منه، كأن تخاف من الحية أو العقرب أو من العدو، هذه أمور ظاهرة ومعروفة، فالخوف منها لا يسمى شركًا هذا خوف طبيعي من شيء ظاهر معروف؛ لأنك تخاف من سبب ظاهر ومطلوب الوقاية منه، والحذر منه، تأخذ السلاح، تأخذ العصا لقتل الحية والعقرب وقتل السبع؛ لأن هذه أمور محسوسة، وفيها ضرر معلوم، فإذا خفت منها فهذا لا يسمى شركًا بل يسمى خوفًا طبيعيا.

ولهذا قال الله في موسى عليه السلام: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا} أي من البلد {خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} [القصص: 21] خائفًا من أعدائه؛ لأنه قتل منهم نفسًا.

الجمعة، 14 فبراير 2014

الدعاء أعظم أنواع العبادة

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[131-132/1]
في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدعاء مخ العبادة» [وفي رواية: «الدعاء هو العبادة» ] فهذا يدل على عظيم الدعاء وأنه أعظم أنواع العبادة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " «مخ العبادة» "
وفي رواية: " «الدعاء هو العبادة» " والرواية الثانية أصح من رواية: " «الدعاء مخ العبادة» " والمعنى واحد.

فالحديث بروايتيه يبين عِظَمَ الدعاء، وأنه هو النوع الأعظم من أنواع العبادة. كما قال صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة» بمعنى أن الوقوف بعرفة في الحج هو الركن الأعظم من أركان الحج، وليس معناه أن الحج كله هو عرفة، ولكن الوقوف بعرفة هو أعظم أركان الحج، كذلك ليست العبادة محصورة في الدعاء؛ ولكن الدعاء هو أعظم أنواعها، ولهذا قال: " «الدعاء هو العبادة» " من باب تعظيم الدعاء وبيان مكانته.

الله سبحانه يغضب إذا تركت سؤاله بينما المخلوق يغضب إذا سألته

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[130/1]
{وَقَالَ رَبُّكُمُ} : أي أمركم ربكم، وقال: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} أمر بدعائه سبحانه ووعد بالاستجابة، وهذا من كرمه سبحانه وتعالى؛ لأنه غني عن دعائنا، ولكننا محتاجون لدعائه سبحانه وتعالى، فهو يأمرنا بما نحتاج إليه وبما يصلحنا، وهو سبحانه يغضب إذا تركت سؤاله بينما المخلوق يغضب إذا سألته، ولهذا يقول الشاعر:
الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبني آدم حين يسأل يغضب
ويقول آخر:
فلو سئل الناس التراب لأوشكوا ... إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا

فالناس أقسام ثلاثة:
الأول: من لا يدعو الله أصلًا، فيكون مستكبرًا عن عبادة الله.
الثاني: من يدعو الله، ولكن يدعو معه غيره فيكون مشركًا.
الثالث: من يدعو الله مخلصًا له الدعاء، فهذا هو الموحد.

أقسام الدعاء

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[127/1]
الدعاء على قسمين:
دعاء العبادة: هو الثناء على الله سبحانه وتعالى كما في أول الفاتحة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} هذا كله دعاء عبادة، {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} إلى آخر السورة هذا دعاء مسألة.

ودعاء المسألة: هو طلب شيء من الله - عز وجل - كطلب الهداية، وطلب الرزق، وطلب العلم من الله، وطلب التوفيق.

الأربعاء، 12 فبراير 2014

الإسلام والإيمان والأحسان مراتب الدين

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[126/1]
الإسلام والإيمان والإحسان: هذه الأنواع الثلاثة أعظم أنواع العبادات، فالإسلام بأركانه الخمسة: الشهادتان وَإِقَامُ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَحَجُّ بيت الله الحرام، هذه كلها عبادات مالية وبدنية، وكذلك الإيمان بأركانه الستة، وهو من أعمال القلوب: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، هذه عبادة قلبية.

كذلك الإحسان، وهو ركن واحد، وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، هذا أعلى أنواع العبادة، لأن الإحسان هو أعلى أنواع العبادة. وهذه تسمى مراتب الدين، لأن مجموعها هو الدين، لأن جبريل لما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - بحضرة أصحابه وأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام والإيمان والإحسان قَالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُم» ، فسمي هذه الثلاثة الدين.

أمثلة في العبادة البدنية والعبادة المالية

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[125/1]
العبادة البدنية:  تكون على اللسان وعلى الجوارح وعلى القلب.

وتكون مالية: مثل إخراج الزكاة، مثل الإنفاق في سبيل الله، وهو الإنفاق في الجهاد قال الله تعالى: {وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} [التوبة: 20] . قدم الأموال على الأنفس، فالجهاد بالمال عبادة مالية، الحج يتكون من عبادة بدنية وعبادة مالية، فأداء المناسك: الطواف والسعي ورمي الجمار والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة عبادة بدنية، أما الإنفاق فيه فهو عبادة مالية؛ لأن الحج يحتاج إلى نفقة.

العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[123-124/1]
العبادة في الشرع اختلف العلماء في تعريفها، يعني اختلفت عباراتهم في تعريفها، والمعنى واحد، فمنهم من يقول: العبادة غاية الذل مع غاية الحب، كما قال ابن القيم في النونية:
وعبادة الرحمن غاية حبه ... مع ذل عابده هما قطبان
فعرفها بأنها غاية الحب مع غاية الذل.
ومنهم من يقول: العبادة هي: ما أمر به شرعا من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي. لأن العبادة توقيفية لا تثبت بالعقل ولا بالعرف، وإنما تثبت بالشرع، وهذا تعريف صحيح.
ولكن التعريف الجامع المانع هو ما عرفه بها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حيث قال: " العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة ".
هذا التعريف الجامع المانع، وهو أن العبادة اسم لجميع ما أمر الله به، ففعل ما أمر الله به طاعة لله، وترك ما نهى الله عنه طاعة لله، هذه هي العبادة، ولا تحصر أنواعها، أنواعها كثيرة، كل ما أمر الله به فهو عبادة، وكل ترك لما نهى الله عنه طاعة لله هو عبادة، ولا تحصر أنواعها، أنواعها كثيرة، كل ما أمر الله به فهو عبادة، وكل ما نهى الله عنه فتركه، سواء كان ذلك ظاهرا على الجوارح أو كان باطنا في القلوب، لأن العبادة تكون على اللسان وتكون على القلب وتكون على الجوارح. تكون على اللسان مثل التسبيح والذكر والتهليل والنطق بالشهادتين، كل أقوال اللسان المشروعة من ذكر الله - عز وجل - فإنها عبادة.

وكذلك كل ما في القلب من التقرب إلى الله - عز وجل - فإنه عبادة كالخوف والرجاء والخشية والرغبة والرهبة والتوكل والإنابة والاستعانة، كل هذه أعمال قلب، اللجوء إلى الله بالقلب وخشية الله وخوفه ورغبته والرغبة إليه ومحبته سبحانه والإخلاص له والنية الصادقة لله - عز وجل -، كل ما في القلوب من هذه الأنواع فهو عبادة؛ وكذلك تكون العبادة على الجوارح مثل الركوع والسجود والجهاد في سبيل الله والجهاد بالنفس والهجرة، كل هذه عبادات بدنية، والصيام عبادة بدنية تظهر على الجوارح.

العبادة قسمان عبادة عامة لجميع الخلق وعبادة خاصة بالمؤمنين

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[122/1]
والعبادة قسمان: القسم الأول: عبادة عامة لجميع الخلق، كلهم عباد الله، المؤمن والكافر، والفاسق والمنافق، كلهم عباد الله، بمعنى أنهم تحت تصرفه وقهره، وأنهم تجب عليهم عبادته سبحانه وتعالى، هذه عبادة عامة لجميع الخلق، مؤمنهم وكافرهم، كلهم يقال لهم عباد الله، بمعنى أنهم مخلوقون له، مذللون، لا يخرج أحد منهم عن قبضته وسلطانه، كما قال تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: 93] . هذا يشمل كل من في السماوات والأرض، المؤمن والكافر، كلهم يأتون يوم القيامة منقادين لله سبحانه وتعالى، ليس لأحد منهم شركة مع الله سبحانه وتعالى في ملكه.

القسم الثاني: عبودية خاصة بالمؤمنين، كما قال: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: 63] .، قال تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: 42] . قال الشيطان: {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [الحجر: 40] . هذه عبودية خاصة، وهي عبودية الطاعة والتقرب إلى الله بالتوحيد.

الناس ثلاثة أقسام

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[120-119/1]
انقسام الناس إلى ثلاثة أقسام:
- القسم الأول: المؤمنون الذين يؤمنون بالغيب، ويؤمنون باليوم الآخر، ووصفهم بأنهم هم المفلحون في قوله: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 5] .
- القسم الثاني: الكفار الذين أظهروا الكفر والعناد، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 6] .
- القسم الثالث: المنافقون الذين ليسوا مع الكفار وليسوا مع المؤمنين: {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ} [النساء: 143] . فهم مؤمنون في الظاهر لكنهم كفار في الباطن، وهؤلاء شر من الكفار المجاهرين بكفرهم، ولهذا أنزل فيهم بضع عشرة آية، بينما أنزل في المؤمنين آيات قليلة وفي الكفار آيتين، أما المنافقون فبدأ ذكرهم من قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا} [البقرة: 8] إلى قوله: {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} [البقرة: 20] .

هذا كله في المنافقين لشدة خطرهم وقبح فعلهم، ولما ذكر هذه الأصناف الثلاثة قال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} فهذا دعاء لجميع الأصناف المؤمنين والكفار والمنافقين، قال العلماء: أول نداء في المصحف هو هذا {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [البقرة: 21] .

الأحد، 9 فبراير 2014

الاستواء

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[114-113/1]

الاستواء صفة من صفات الله الفعلية كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى، ليس كاستواء المخلوق على المخلوق، وليس هو بحاجة إلى العرش؛ لأنه هو الذي يمسك العرش غيره {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر: 41] فالعرش محتاج إلى الله - عز وجل - لأنه مخلوق، والله غني عن العرش وغيره، لكنه استوى عليه لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى، والاستواء نوع من العلو، لكن العلو صفة ذات، وأما الاستواء فهو صفة فعل يفعله إذا شاء سبحانه وتعالى.

يوم الجمعة أعظم الأيام وسيدها وعيد الأسبوع

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[112-113/1]

هذه المخلوقات الهائلة العظيمة خلقها الله في ستة أيام، وهو قادر على أن يخلقها في لحظة، ولكنه خلقها في ستة أيام لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى، وستة الأيام أولها يوم الأحد وآخرها يوم الجمعة، ففي يوم الجمعة تكامل الخلق؛ ولذلك صار هذا اليوم أعظم أيام الأسبوع. وهو سيد الأيام وعيد الأسبوع، وهو أفضل الأيام. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة» ) لأنه تكامل فيه خلق المخلوقات، وخلق فيه آدم، وأدخل الجنة وأهبط منها، وفيه تقوم الساعة، كل ذلك في يوم الجمعة، فهو أفضل الأيام، وهو آخر أيام الخلق، خلق السماوات والأرض وما فيهن.

السبت، 8 فبراير 2014

صناعة الخلق تخرب وتفنى وإن كانت قوية أو ضخمة ولكن هل تعطل الليل أو تعطل النهار؟؟

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم
قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول
الليل والنهار مستمران، لم يتعطل أحد فيهما، بينما صناعة الخلق تتعطل وتخرب وتفنى، وإن كانت قوية أو ضخمة. كم تشاهدون من السيارات المرمية والطائرات والبواخر، مع أنها قوية ومعتنى بها، لكنها تخرب وتتعطل، هل تعطل الليل أو تعطل النهار؟ لأن صانعه قدير حكيم - جل وعلا -:{صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88] . هذا دليل على ربوبيته وإلهيته سبحانه وتعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ}

كيف يجحد أحد الله عز وجل ويقول ليس هناك رب؟

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

     فيا عجبا كيف يعصى الإل ... هـ أم كيف يجحده الجاحــــد
     وفي كل شيء له آيــــــــة ... تــــــدل علـــــى أنــــــه واحــــــد
     ولله في كــــــل تحريكــــــــة ... وتسكينة في الورى شاهـد

البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير، ألا يدل هذا الكون على اللطيف الخبير.

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم
قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول
لا بد لكل مدع أن يقيم الدليل على دعواه، وإلا كانت دعواه غير صحيحة، أنت قلت: ربي الله الذي رباني، وربى جميع العالمين بنعمه، ما الدليل؟ فقل: الدليل آياته ومخلوقاته. الآيات: جمع آية، والآية لغة: العلامة على الشيء، والدلالة على الشيء، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " «آية المنافق ثلاث» " أي: علامته.
قوله: بآياته: أي العلامات والدلالات الدالة عليه سبحانه وتعالى. فجميع هذه الكائنات التي ترونها كلها كانت معدومة، ثم إن الله أوجدها وخلقها بقدرته سبحانه وتعالى.
ومنها خلق يتجدد مثل النبات والمواليد وأشياء ما كانت موجودة ثم وجدت، وأنتم تنظرون إليها، من الذي يخلقها؟ هو الله سبحانه وتعالى. هل تخلق نفسها، هل أحد من البشر خلقها؟ لا أحد ادعى هذا ولا يستطيع أن يدعي.
قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ} [الطور: 35، 36] . هذه الأشياء ما أوجدت نفسها، أو أوجدها غيرها من المخلوقات، أبدا ما أحد خلق شجرة، ما أحد خلق بعوضة أو ذبابا {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ} [الحج: 73] .
فهذا الخلق يدل على الخالق سبحانه وتعالى، ولهذا لما قيل لأعرابي على البديهة بم عرفت ربك؟ قال: البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير، ألا يدل هذا الكون على اللطيف الخبير.

إذا رأيت أثر قدم على الأرض أما يدلك هذا على أن أحدا مشى على هذه الأرض، إذا رأيت بعر بعير، ألا يدلك هذا على أن هذه الأرض فيها إبل، أو مر عليها بعير، البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير.

توحيد الألوهية والربوبية

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم
قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول
قوله: وهو معبودي: الرب الذي هذا شأنه هو الذي يستحق العبادة مني ومن غيري، ثم أيضا نبه الشيخ - رحمه الله - أنه لا يكفي الإقرار بالربوبية، لا يكفي أن تقول ربي الله الذي رباني بنعمه. هذا لا يكفي، لا بد أن تعترف له بالعبودية، وأن تخلص له بالعبادة، وهذا هو الفرق ما بين الموحد والمشرك، فالموحد يقر بربوبية الله - عز وجل - وبعبوديته وحده لا شريك له، والمشرك يقر بربوبية الله، ولكنه مشرك في عبادته، يشرك معه غيره في عبادته، يشرك معه من لا يخلق ولا يرزق ولا يملك شيئا، هذا هو الفرق ما بين الموحد والمشرك؛ الموحد يقول: ربي الله، وهو معبودي، وليس لي معبود سواه، أما المشرك يقول: ربي الله؛ لكن العبادة عنده ليست خاصة بالله، فيعبد مع الله الأشجار والأحجار والأولياء والصالحين والقبور، فلذلك صار مشركا، ولم ينفعه الإقرار بالربوبية، ولم يدخله في الإسلام.
فقوله: وهو معبودي: أي الإله الذي أعبده.
وقوله: ليس لي معبود سواه: لا من الملائكة ولا من الرسل ولا من الصالحين ولا من الأشجار والأحجار ولا من أي شيء، ليس لي معبود سواه سبحانه وتعالى، هذا تقرير التوحيد بالدليل، وهذا دليل عقلي، ثم ذكر الدليل النقلي من القرآن. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] .
هذه الآية هي أول القرآن في المصحف، ليس قبلها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، وهي آخر كلام أهل الجنة، قال تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 10] ، والله - جل وعلا - افتتح بها الخلق، قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] . وختم بها الخلق، قال تعالى: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الزمر: 75] فتح بها الخلق وختم بها، فهي كلمة عظيمة.
فقوله تعالى: الحمد: الثناء على المحمود مع محبته وإجلاله، و (أل) : في الحمد للاستغراق، أي جميع المحامد لله ملكا واستحقاقا، فهو المستحق للحمد المطلق، وأما غيره فيحمد على قدر ما يفعل من الجميل ومن الخير، وأما الحمد المطلق الكامل فهو لله - عز وجل - لأن النعم كلها منه.
وحتى المخلوق إذا أسدى إليك شيئا من الإحسان فإنه من الله - عز وجل - هو الذي سخر لك هذا المخلوق، وهو الذي مكنه من أن يحسن إليك، فالحمد يرجع إلى الله سبحانه وتعالى.
وقوله: لله: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، أي: الحمد كائن أو مستقر لله - عز وجل -. والله: معناه: ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، وهذا الاسم لا يسمى به غيره سبحانه، لا أحد تسمى بالله، حتى فرعون ما قال أنا الله، لكنه قال: أنا ربكم، فهذا الاسم خاص بالله، لا أحد يتسمى به أبدا، ولا أحد يجرؤ أن يقول أنا الله.
رب: نعت لاسم الجلالة، وهو مجرور، وهو مضاف.
العالمين: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
فواضح أن الحمد كله والثناء كله لله رب العالمين.
وعالم الملائكة وعالم الجمادات والطيور وعالم السباع وعالم الحيوانات وعالم الحشرات والذر، عوالم في البر والبحر لا يعلمها إلا الله، ولا يحصيها إلا الله، كلها الله ربها.
رب العالمين: وهذا لا يقال إلا على الله سبحانه - عز وجل -، لا يمكن لأحد أن يقال له: رب العالمين.

فإذا قيل: الرب: فهذا لا يطلق إلا على الله - جل وعلا - ولا ينصرف إلا إليه، أما المخلوق فيقيد، فيقال: رب الدار، رب البهيمة، أي: مالكها وصاحبها.

الأحد، 2 فبراير 2014

أهمية الأصول الثلاثة لاشتمالها على أساسيات دين الإسلام لذا يجب على المسلم أن يعتني بها ويتمعنها ويعتقدها ويعمل بها لعل الله ينفعه بها في الدنيا والآخرة

                                                بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم


قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول 92-93-94/1))
لماذا خص هذه الأصول الثلاثة؟ لأنها هي الأساسات لدين الإسلام، ولأنها هي المسائل التي يسأل عنها العبد حين يوضع في قبره، لأن «العبد إذا وضع في قبره وسوي عليه التراب وانصرف عنه الناس راجعين إلى أهلهم جاءه ملكان في القبر، فتعاد روحه في جسده، ويحيا حياة برزخية، ليست حياة مثل حياة الدنيا، حياة الله أعلم بها، فيجلسانه في قبره فيقولان له: من ربك، وما دينك، ومن نبيك؟ فالمؤمن يقول: ربي الله، وديني الإسلام، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيي، فيقال له: كيف عرفت؟ يقول: قرأت كتاب الله فدريت وعرفت، فينادي مناد: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا من الجنة، ويوسع له في قبره مد البصر، فيأتيه من ريح الجنة وروحها، فينظر إلى مسكنه في الجنة، فيقول: يا رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي» .
وأما المرتاب الذي عاش على الريبة والشك وعدم اليقين، وإن كان يدعي الإسلام، «إذا كان عنده شكوك وعنده ريب في دين الله كالمنافق فإنه يتلجلج، فإذا قالوا له: من ربك؟ يقول: لا أدري، وإذا قالوا: ما دينك؟ يقول: لا أدري، وإذا قيل: من نبيك؟ يقول: لا أدري، هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته» .
يعني أنه في الدنيا يقول ما يقوله الناس من غير إيمان، هذا المنافق والعياذ بالله، هذا المنافق الذي أظهر الإسلام وهو لا يعتقده في قلبه، وإنما أظهره من أجل مصالحه الدنيوية، فيقول في الدنيا: ربي الله، وهو غير مؤمن بها، قلبه منكر والعياذ بالله!! يقول: ديني الإسلام وهو لا يؤمن بالإسلام، قلبه منكر!! يقول: نبيي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو لا يؤمن برسالة محمد في قلبه! ! إنما يقول بلسانه فقط، «هذا هو المنافق، فيقال له: لا دريت ولا تليت، فيضرب بمرزبة من حديد يصيح بها صيحة لو سمعه الثقلان لصعقوا، يسمعها كل شيء إلا الإنسان، لو سمعه لصعق، أي لمات من الهول، ويضيق عليه في قبره حتى تختلف أضلاعه، ويفتح له باب إلى النار، فيأتيه من سمومها وحرها، فيقول: يا رب لا تقم الساعة، هذه عيشته وحالته في القبر، والعياذ بالله، لأنه ما أجاب بالجواب السديد ولذلك ينادي مناد: أن كذب عبدي، فأفرشوه من النار، وافتحوا له بابا من النار» ، والعياذ بالله. فإذا كانت هذه المسائل بهذه الأهمية وجب علينا أن نتعلمها وأن نعتقدها، ولا يكفي التعلم فقط، بل نتعلمها ونعتقدها، ونؤمن بها، ونعمل بها ما دمنا على قيد الحياة، لعل الله أن يثبتنا عند السؤال في القبر، يقول الله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] .

الواجب أن يُتجه أولا إلى النهي عن الشرك هذا الخطر العظيم الذي فتك بالأمة فتكا ذريعا، كل ذنب دونه فهو أهون منه.

                                                    بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم


قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول
وأعظم ما نهى الله عنه الشرك: هذه فائدة عظيمة؛ لأن بعض الناس يعتقدون أن هناك أشياء هي أعظم الجرائم، وأعظم ما نهى الله عنه، فيقول: الربا هو أعظم المحرمات، الزنا هو أعظم المحرمات؛ ولذلك يركزون على النهي عن الربا، وعن الزنا، وعن فساد الأخلاق، ولكن لا يهتمون بأمر الشرك، ولا يحذرون منه، وهم يرون الناس واقعين فيه، فهذا من الجهل العظيم بشريعة الله سبحانه وتعالى.
والدليل قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} إلى آخر الآيات. هذه المحرمات بدأها الله بقوله: {أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} فدل على أن الشرك هو أعظم ما نهى الله عنه.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «اجتنبوا السبع الموبقات! قيل وما هن يا رسول الله؟ ! قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.» " إلخ الحديث

بدأها بالشرك، فدل على أن الشرك هو أعظم الذنوب، ولذلك المشرك لا يدخل الجنة أبدا، قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] . المشرك لا يغفر الله له: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] . فدل ذلك على تحريم الجنة على المشرك، وأيضا أن الله لا يغفر له، ودل هذا على أن الشرك أعظم الذنوب، لأن الذنوب ما عدا الشرك قابلة للمغفرة: فالزنا والسرقة وشرب الخمر والربا كله داخل تحت المشيئة، إن شاء الله غفر لصاحبه، وإن شاء عذبه.

لابد من التصفية والتربية في الدين... الشيخ محمد صالح الألباني رحمه الله.

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

لا بد من التصفية والتربية في الدين...
 تصفية الإسلام مما دخل فيه؛
تصفية العقائد التي دخلت في أذكار المسلمين والإسلام بريئ منها براءة الذئب من دم يعقوب كما يقال؛
تصفية الاحاديث النبوية من الاحاديث الضعيفة والموضوعة؛
تصفية الفقه الإسلامي مما فيه من أراء وأفكار بعضها نبعت من مجتهدي العلماء لكنهم غير معصومين وبعضها صدرت من ناس ليسوا من أهل العل وإنما مقلدين؛
تصفية السلوك من الإنحراف عن الكتاب والسنة؛ 
إلخ...

الشاهد ... تصفية الإسلام من كل ما هو غريب عنه

وتربية المسلمين على هذا الإسلام المصفى




http://safeshare.tv/w/WKlaVRCTxF

Translate