الثلاثاء، 22 أبريل 2014

إذا توفي المرء وكان له مال فإنه يحج من تركته؛ لأنه دين عليه لله عز وجل

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[196-192/1]
ادعى اليهود أنهم مسلمون، وأنهم على دين إبراهيم، فامتحنهم الله جل وعلا في هذه الآية وقال: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}
فإن كنتم مسلمين فحجوا؛ لأن الله فرض حج البيت على المسلمين، فإذا لم تحجوا وأبيتم الحج فهذا دليل على أنكم لستم مسلمين، ولستم على ملة إبراهيم {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} .
ولله: أي، هذا فرض وحق وواجب لله سبحانه وتعالى على الناس.
حج: معناه في اللغة: القصد.
الحج شرعا: قصد الكعبة المشرفة والمشاعر المقدسة في وقت مخصوص لأداء عبادات مخصوصة، وهي مناسك الحج.
حج البيت: أي، الكعبة، وما حولها من المشاعر تابع لها.
من استطاع إليه سبيلا: هذا بيان شرط الوجوب، وهو الاستطاعة البدنية والاستطاعة المالية، الاستطاعة البدنية بأن يكون قادرا على المشي والركوب والانتقال من بلده إلى مكة في أي مكان من الأرض، هذه البدنية، يخرج العاجز عجزا مستمرا كالمريض مرضا مزمنا والكبير الهرم، فهذا ليس عنده استطاعة بدنية، فإن كانت عنده استطاعة مالية فإنه ينيب من يحج عه حجة الإسلام.
أما الاستطاعة المالية فهي توفر المركب الذي ينقله، الراحلة أو السيارة أو الطيارة أو الباخرة، كل وقت بحسبه، ويكون عنده مال يستطيع أن يوفر له المركب الذي يمتطيه لأداء الحج، وأيضا الزاد يكون عنده زاد ونفقة له في السفر ذهابا وإيابا، ولمن يمونهم يكون عندهم كفايتهم إلى أن يرجع إليهم، فالزاد معناه أن يكون عنده ما يكفيه في سفره، ويكفي من يمون من أولاده ووالديه وزوجته، وكل من تلزمه نفقته، يؤمن لهم ما يكفيهم حتى يرجع إليهم بعد تأمين سداد الديون إن كان عليه ديون، يكون هذا المال فاضلا بعد سداد الديون.
فإذا توفر هذا فيكون هذا هو السبيل، " الزاد والراحلة " كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
ومن لم يستطع: أي، من ليس عنده زاد ولا راحلة فليس عليه حج؛ لأنه غير مستطيع، فشرط وجوب الحج هو الاستطاعة.
ولما كان الحج يؤتى إليه من بعيد من كل أقطار الأرض، من كل فج عميق، ويحتاج إلى مؤنة، وفيه مشقة وتعب، وقد يحصل فيه أخطار، فمن رحمة الله أن جعله في العمر مرة واحدة، وما زاد عليها فهو تطوع، هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى حيث لم يوجبه على المسلم كل سنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله فرض عليكم الحج فحجوا، قال الأقرع بن حابس رضي الله عنه: أكل سنة يا رسول الله؟ فسكت عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم أعاد السؤال، فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أعاد السؤال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم، الحج مرة واحدة، فما زاد فهو تطوع» ، هذا من رحمة الله.
وقوله سبحانه: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} فيه دليل على أن من امتنع عن الحج وهو يقدر ولم يحج فإنه كافر؛ لأن الله قال: (ومن كفر) ، أي: من أبى أن يحج وهو قادر على الحج، فإن هذا كفر، قد يكون كفرا أصغر، فمن تركه جاحدا لوجوبه هذا كفر أكبر بإجماع المسلمين، أما من اعترف بوجوبه وتركه تكاسلا فهذا كفر أصغر، ولكن إذا توفي وكان له مال فإنه يحج من تركته؛ لأنه دين عليه لله عز وجل، وهذه الآية فيها وجوب الحج، وهو ركن من أركان الإسلام، وبين الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ركن من أركان الإسلام في حديث جبريل، وفي حديث ابن عمر.

وقد فرض الحج في السنة التاسعة على قول، ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم في هذه السنة، وإنما حج في السنة التي بعدها في السنة العاشرة، لماذا؟ لأنه صلى الله عليه وسلم «أرسل عليا ينادي في الناس في الموسم: " أن لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان "» ، فلما منع المشركون والعراة من الحج في العام العاشر حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع.

الأحد، 20 أبريل 2014

معنى لا اله الا الله محمد رسول الله الشيخ الالباني رحمه الله



بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم


الصيام سبب للتقوى التي هي جماع الخير كله

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[192-190/1]
ودليل الصيام: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183]
الصيام لا يجب إلا على المسلمين أما الكفار لو فعلوه ما صح منهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما داموا على الكفر فإنهم لا تنفعهم العبادات لا صيام ولا غير صيام، ولذلك خاطب به المؤمنين خاصة؛ لأنهم هم الذين يستجيبون، وهم الذين يصح منهم الصيام، ويقبل منهم الصيام.
{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} معنى كتب: فرض، مثل قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} [البقرة: 216] يعني فرض عليكم القتال، فالكتب في كتاب الله معناه الفرض.
{كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} أي: كما فرض على الذين من قبلكم من الأمم، فدل على أن الصيام كان معروفًا عند الأمم السابقة وفي الشرائع القديمة، ولم تختص به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
والنفس قد تتثاقل الصيام لما فيه من كبح جماحها ومنعها من الشهوات، والله جل وعلا بين أنه سنته في خلقه، وأنه على جميع الأمم، حتى في الجاهلية كان الصيام معروفًا، كانوا يصومون يوم عاشوراء.
{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} هذا بيان للحكمة من الصيام، فلعلكم تتقون: بيان للحكمة في مشروعية الصيام، وهو أنه يسبب التقوى؛ لأن الصيام يترك به الإنسان مألوفاته وشهواته ومرغوباته تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى فيكسبه التقوى، كما أنه يكسر أيضًا شهوة النفس وحدتها؛ لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فمع تناول الشهوات يتسلط الشيطان، ومع ترك الشهوات يضعف مجرى الدم فيطرد الشيطان عن المسلم، ففي الصيام حصول التقوى التي هي جماع الخير كله.
فهذه فائدة الصيام أنه يسبب التقوى، تقوى الله سبحانه وتعالى، واتقاء المحارم والشهوات المحرمة؛ لأن الإنسان إذا رك المباحات طاعة لله كان من باب أولى أن يترك المحرمات، الصيام يدربه على تجنب الحرام، ويدربه على التمكن من نفسه الأمارة بالسوء، ويطرد عنه الشيطان، ويلين قلبه للطاعة، ولذلك تجد الصائم أقرب إلى الخير من المفطر، تجده يحرص على تلاوة القرآن وعلى الصلاة، ويذهب إلى المسجد مبكرًا، الصيام لينه للطاعة وهذبه، كل هذا داخل في قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .

فالشاهد من الآية قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} هذا دليل على فرضية الصيام، وفسره بقوله: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185] لأن قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} مجمل فسره بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] .

لا يكون صرف الزكاة في غير هذه المصارف الثمانية، فمن صرفها في غير مصارفها الثمانية لم يكن قد آتى الزكاة ولو أنفق أموالًا طائلة ملايين أو مليارات وسماها زكاة

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[190-189/1]
ثم ذكر دليل الزكاة بقوله تعالى: {وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} أي: يدفعوا الزكاة للمستحقين لها، الذين ذكرهم الله تعالى في قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:60] .

ذكر ثمانية مصارف وحصرها بـ (إنما) فلا يكون صرفها في غير هذه المصارف الثمانية، فمن صرفها في غير مصارفها الثمانية لم يكن قد آتى الزكاة ولو أنفق أموالًا طائلة ملايين أو مليارات وسماها زكاة، ولا تكون زكاة حتى توضع في مواضعها التي حصرها الله تعالى فيها، هذا معنى إيتاء الزكاة، وأيضًا في وقتها، أي: يخرجها وقت وجوبها. لا يتباطأ ويتأخر ويتكاسل، طيبة بها نفسه، أي لا يعتبرها مغرمًا أو خسارة، وإنما يعتبرها مغنمًا له.

إرجع فصل فإنك لم تصل

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[189-188/1]

ودليل الصلاة في قوله تعالى: {وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ} والمعنى أن يأتوا بها كما أمر الله عز وجل بشروطها وأركانها وواجباتها، أمر مجرد صورة الصلاة فإنها لا تكفي؛ ولهذا لم يقل: ويصلوا، بل قال: ويقيموا الصلاة، ولا تكون الصلاة قائمة إلا إذا أتى بها كما أمر الله سبحانه وتعالى، أما الذي يصلي مجرد صورة في أي وقت يشاء أو بدون طهارة وبدون طمأنينة، ولا يأتي بمتطلبات الصلاة، هذا لم يصل، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته الذي لا يطمئن في صلاته قال له: «ارجع فصل فإنك لم تصل» ليس مقصودًا صورة الصلاة من قيام وركوع وسجود وجلوس فقط، ليس هذا المقصود، بل المقصود أن يؤتى بها كما شرع الله سبحانه وتعالى مستوفية لكل متطلباتها الشرعية.

لا يؤخذ تفسير التوحيد من هذه الكتب وإنما يؤخذ من كتاب الله ومن سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كتب أهل السنة والجماعة الذين يتمسكون بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[188-187/1]
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} هذا هو تفسير التوحيد، وهو عبادة الله مع الإخلاص له وترك عبادة ما سواه، فالدين والتوحيد والعبادة بمعنى واحد، {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي: العبادة، هذا تفسير التوحيد، لا كما يقوله علماء الكلام: أنه الإقرار بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت هذا توحيد الربوبية، والمطلوب هو توحيد الألوهية الذي دعت إليه الرسل، ولا يصير المسلم مسلمًا إلا إذا جاء به.

أما من جاء بتوحيد الربوبية فقط فهذا ليس مسلمًا بدليل أن المشركين يعتقدونه وينطقون به ويعترفون به ولم يدخلهم في الإسلام، ولم يمنع من قتلهم وسبي أموالهم توحيدهم هذا؛ لأنهم ليسوا موحدين لما أشركوا بالله عز وجل في العبادة، هذا هو تفسير التوحيد من كتاب الله لا من كتاب فلان وعلان كتاب "الجوهرة" أو كتاب "المواقف" أو كتب علماء الكلام، لا يؤخذ تفسير التوحيد من هذه الكتب وإنما يؤخذ من كتاب الله ومن سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كتب أهل السنة والجماعة الذين يتمسكون بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

السبت، 19 أبريل 2014

الذي يشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة حقيقية يتقيد بما شرعه، ولا يحدث شيئًا من عنده أو يتبع شيئًا محدثًا ممن سبقه

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[186-184/1]
لا يُعبد الله إلا بما شرع: تقيد في العبادات بما شرعه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم فلا تأت بعبادة لم يشرعها الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن كان قصده حسنًا، وإن كنت تريد الأجر، لكن هذا عمل باطل؛ لأنه لم يأت به الرسول صلى الله عليه وسلم. النية لا تكفي بل لا بد من الاتباع. فالعبادات توقيفية لا يجوز الإتيان بعبادات لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» وقال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» .
فالإتيان بعبادة لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم تعتبر بدعة منكرة منهيًّا عنها، وإن قال بها فلان أو فلان، أو فعلها من فعلها من الناس ما دامت خارجه عن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فإنها بدعة وضلالة، فلا يعبد الله إلا بما شرع على لسان رسوله، والمحدثات والخرافات كلها عمل باطل ونقص وضلال على من أتى بها، وإن كان يقصد بها الخير ويريد الأجر، فإن العبرة ليست بالمقاصد، وإنما العبرة بالاتباع والطاعة والانقياد، ولو كنا أحرارًا نأتي بما نشاء ونستكثر من العبادات ما نشاء لما احتجنا إلى بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولكن من رحمة الله بنا لم يكلنا إلى عقولنا، ولم يكلنا إلى فلان وعلان من الناس؛ لأن هذه الأمور مردها إلى الشرع، إلى الله ورسوله، ولا ينفع منها إلا ما كان موافقًا لما شرعه الله ورسوله، ففي هذا الابتعاد عن جميع البدع، ومن ابتدع شيئًا في الدين لم يأت به الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يشهد أنه رسول الله، لم يشهد الشهادة الحقيقية؛ لأن الذي يشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة حقيقية يتقيد بما شرعه، ولا يحدث شيئًا من عنده أو يتبع شيئًا محدثًا ممن سبقه.

شهادة أن محمدًا رسول الله ليست ألفاظًا تقال باللسان فقط من غير التزام ومن غير عمل ومن غير تقيد بما جاء به هذا الرسول صلى الله عليه وسلم

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[181-180/1]
مَعْنَى شَهَادَة أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ: طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ، وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ، واجْتِنَابُ مَا عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع
شهادة أن محمدًا رسول الله لها معنى ومقتضى ليست لفظًا يقال فقط. فمعناها أن تعترف بلسانك وبقلبك أنه رسول الله، تنطق بلسانك وتعتقد ذلك بقلبك أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما التلفظ باللسان والإنكار بالقلب فهذه طريقة المنافقين كما أخبرنا الله عنهم بقوله: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [المنافقون: 1، 2] جعلوا أيمانهم، أي: شهاداتهم سترة يسترون بها، فصدوا عن سبيل الله، فدل على أن النطق باللسان لا يكفي.
وكذلك اعتقاد القلب مع عدم النطق باللسان لمن يقدر على النطق أيضًا لا يكفي، فإن المشركين يعلمون أنه رسول الله لكنهم يعاندون، كما قال تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] . فهم بقلوبهم يعترفون بالرسالة، ويعرفون أنه رسول الله، لكن منعهم الكبر ومنعهم العناد من الإقرار برسالته.
وكذلك منعهم الحسد كما عند اليهود وعند مشركي العرب، وكان أبو جهل عمرو بن هشام يعترف ويقول: كنا نحن وبنو هاشم متساوين في كل الأمور لكنهم قالوا: منا رسول وليس منكم رسول من أين نأتي برسول؟ فلذلك أنكروا رسالته حسدًا لبني هاشم. ويقول أبو طالب في قصيدته:
ولـــقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينًـــــــــــا
لولا الملامة أو حذار مسبــــــــة ... لـوجدتني سمحا بذاك مبينا

يعترف بقلبه برسالة محمد لكن منعته الحمية الجاهلية لقومه فلم يكفر بدين عبد المطلب الذي هو عبادة الأصنام، فهم يعترفون بنبوته بقلوبهم، فلا يكفي الاعتراف بالقلب أنه رسول الله بل لا بد أن ينطق بلسانه.

ثم لا يكفي النطق باللسان والاعتراف بالقلب، بل لا بد من أمر ثالث وهو الاتباع، قال الله تعالى فيه: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157]

رسولنا الكريم لا شك أنه لا يأتي إلا بالخير والرحمة صلى الله عليه وسلم

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[179-177/1]
فقوله: عزيز: يعني شاق عليه صلى الله عليه وسلم.
ما عنتم: يعني ما يشق عليكم، العنت معناه: التعب والمشقة، والرسول صلى الله عليه وسلم يشق عليه ما يشق على أمته، وكان لا يريد لها المشقة وإنما يريد لها اليسر والسهولة.
ولذلك جاءت شريعته صلى الله عليه وسلم سهلة سمحة، قال صلى الله عليه وسلم: «بعثت بالحنيفية السمحة» قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .
وقال: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [المائدة: 6] فشريعته سهلة تتماشى مع قدرة الناس واستطاعة المكلفين ولا تحملهم ما لا يطيقون.
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب لهم التيسير، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، وكان يحب أن يأتي بالعمل ويتركه شفقة بأمته، يترك العمل وهو يحب أن يأتي به من الأعمال الصالحة من أجل أن لا يشق على أمته، هذه من صفاته، أنه يشق عليه ما يشق على أمته، ويسر بسرورها، ويفرح بفرحها، ومن كانت هذه صفته فلا شك أنه لا يأتي إلا بالخير والرحمة صلى الله عليه وسلم.
حريص عليكم؛ أي: على هدايتكم وإخراجكم من الظلمات إلى النور، ولذلك كان يتحمل المشاق في دعوة الناس طلبًا لهدايتهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور حتى قال الله له: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 3] أي لعلك مهلك نفسك أن لا يكونوا مؤمنين من أجل الحزن عليهم، فلا تحزن عليهم، وهذا من كمال نصحه صلى الله عليه وسلم. {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} : رءوف: من الرأفة وهي الرفق واللطف.
رحيم: وصفه بالرحمة فليس بغليظ {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .
كان صلى الله عليه وسلم متواضعًا لينا مع المؤمنين، يخفض لهم جناحه ويستقبلهم بالبشر والمحبة والعطف والإحسان، هذه من صفاته صلى الله عليه وسلم.
ذكر الله خمس صفات في هذا الرسول صلى الله عليه وسلم.
×         الأولى: أنه منكم.
×         الثانية: عزيز عليه ما عنتم.
×         الثالثة: حريص عليكم.
×         الرابعة: بالمؤمنين رءوف.
×         الخامسة: رحيم.

خمس صفات من صفات هذا النبي صلى الله عليه وسلم، وخص المؤمنين بالرأفة والرحمة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان غليظًا على المشركين والمعاندين، يغضب لغضب الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التوبة: 73] الرحمة والرأفة خاصة بالمؤمنين، وهكذا المؤمنون بعضهم مع بعض: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] هذه صفاته صلى الله عليه وسلم.

الخميس، 17 أبريل 2014

شروط لا إله إلا الله

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[173-174/1]
شروط لا إله إلا الله سبعة لا تنفع إلا بهذه الشروط نظمها بعضهم بقوله:
علم يقين وإخلاص وصدقك ... مع محبة وانقياد والقبول لها

فالعلم: ضده الجهل، فالذي يقول: لا إله إلا الله بلسانه ويجهل معناها هذا لا تنفعه لا إله إلا الله.
واليقين: فلا يكون عنده شك؛ لأن بعض الناس قد يعلم معناها ولكن عنده شك في ذلك، فليس علمه بصحيح، لا بد أن يكون عنده يقين بلا إله إلا الله وأنها حق.
والإخلاص: ضده الشرك، بعض الناس يقول: لا إله إلا الله؛ ولكنه لا يترك الشرك، مثل ما هو الواقع الآن عند عباد القبور، هؤلاء لا تنفعهم لا إله إلا الله؛ لأن من شروطها ترك الشرك.
والصدق: ضده الكذب؛ لأن المنافقين يقولون: لا إله إلا الله؛ لكنهم كاذبون في قلوبهم، لا يعتقدون معناها، قال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [المنافقون:1، 2] .
والمحبة: أن تكون محبًّا لهذه الكلمة وليًّا لأهلها، أما الذي لا يحبها أو لا يحب أهلها فإنها لا تنفعه.
والانقياد: ضد الإعراض والترك، وهو الانقياد لما تدل عليه من عبادة الله وحده لا شريك له، وامتثال أوامره، ما دمت اعترفت وشهدت أنه لا إله إلا الله يلزمك أن تنقاد لأحكامه ودينه، أما أن تقول: لا إله إلا الله، ولا تنقاد لأحكام الله وشرعه فإنها لا تنفعك لا إله إلا الله.
والقبول: القبول المنافي للرد، بأن لا ترد شيئًا من حقوق لا إله إلا الله، وما تدل عليه بل تقبل كل ما تدل عليه لا إله إلا الله، تتقبله تقبلًا صحيحًا.
وزيد شرط ثامن:
وزيد ثامنها الكفران بما ... مع الإله من الأشياء قد ألها

أي: البراءة من الشرك، فلا يكون موحدًا حتى يتبرأ من الشرك: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} [الزخرف: 26] .

هذه شروط لا إله إلا الله، ثمانية شروط.

الأربعاء، 9 أبريل 2014

لا إله إلا الله لها ركنان: هما النفي والإثبات، فإذا قيل لك: ما هي أركان لا إله إلا الله، فتقول النفي والإثبات.

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[168-178/1]
فلا إله إلا الله تشتمل على نفي وإثبات، ولا بد في التوحيد من النفي والإثبات لا يكفي الإثبات وحده، ولا يكفي النفي وحده، بل لا بد من النفي والإثبات كما قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} [البقرة: 256] {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] .
فلو قلت: الله إله، هذا لا يكفي، اللات إله، والعزى إله، ومناة إله، كل الأصنام تسمى آلهة.
فلا بد أن تقول: لا إله إلا الله، فلا بد من الجمع بين النفي والإثبات حتى يتحقق التوحيد وينتفي الشرك.
لا بد أن تقول: لا إله إلا الله، فلا بد من الجمع بين النفي والإثبات حتى يتحقق التوحيد وينتفي الشرك.
[35] خير ما يفسر القرآن القرآنُ، فلا إله إلا الله فسرها الله في القرآن، وذلك في قول الخليل عليه الصلاة والسلام فيما ذكر الله عنه: {إِنَّنِي بَرَاءٌ} هذا النفي لا إله، {إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} : يعني إلا الله، هذا الإثبات.
فهذه الآية تفسير معنى لا إله إلا الله تمامًا.
وقوله تعالى: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} هذه الآية من سورة آل عمران نزلت في وفد نجران النصارى الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وناظروه وسألوه، وحصل بينهم وبينه كلام طويل، وهم نصارى من نصارى العرب، وفي النهاية طلب النبي صلى الله عليه وسلم منهم المباهلة: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61] .
فلما طلب منهم المباهلة خافوا ولم يباهلوه عليه الصلاة والسلام، ودفعوا له الجزية؛ لأنهم يعلمون أنهم على باطل، وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نبتهل: أي ندعو باللعنة على الكاذب منا، وكانوا يعلمون أنهم هم الكاذبون، ولو باهلوه لنزلت عليهم النار وأحرقتهم في مكانهم، فقالوا: لا، لكن ندفع الجزية ولا نباهلكم، فقبل النبي صلى الله عليه وسلم منهم الجزية، لقد تبين أن الله أمره بما في هذه الآية.
وهذه الآية فيها معنى لا إله إلا الله، قوله: ألا نعبد هذا النفي، وقوله: إلا الله هذا الإثبات، وهذا هو العدل الذي قامت له السماوات والأرض، فالسماوات والأرض قامت على التوحيد والعدل، لا نشرك في عبادته شيئًا لا المسيح الذي تزعمون أنه رب وتعبدونه من دون الله، ولا غير المسيح ولا محمد عليه الصلاة والسلام، ولا أحد من الأنبياء ولا من الصالحين ولا من الأولياء، {أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} .
{وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} كما اتخذتم الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا} [التوبة: 31] واتخاذ الأحبار والرهبان من دون الله بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنه طاعتهم في تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله هذا معنى اتخاذهم أربابًا من دون الله، إذا كانوا يحللون ما حرم الله ويحرمون ما أحل، فإذا أطاعوهم في ذلك، فقد اتخذوهم أربابا؛ لأن الذي يشرع للناس ويحلل ويحرم هو الله سبحانه وتعالى.
{فَإِنْ تَوَلَّوْا} : ولم يقبلوا دعوة التوحيد. {فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} أشهدوهم على أنكم موحدون وأنهم كفار، بينوا لهم بطلان ما هم عليه، ففي هذه الآية البراءة من دين المشركين والمصارحة بذلك، اشهدوا بأنا مسلمون ففي هذا وجوب إعلان بطلان ما عليه المشركون وعدم السكوت عن ذلك، والإعلان عن بطلان الشرك والرد على أهله.
والخلاصة:

أن لا إله إلا الله لها ركنان: هما النفي والإثبات، فإذا قيل لك: ما هي أركان لا إله إلا الله، فتقول النفي والإثبات.

لا يجوز قول لا معبود إلا الله بل الصحيح لا معبود بحق إلا الله

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[168/1]
لو قلت: لا معبود إلا الله، هذا غلط كبير؛ لأن المعبودات كلها تكون هي الله -تعالى الله عن هذا- لكن إذا قيدتها وقلت: بحق، انتفت المعبودات كلها إلا الله سبحانه وتعالى، لا بد أن تقول لا معبود حق، أو لا معبود بحق إلا الله. ثم بين ذلك على لفظ الكلمة.

لا إله إلا الله معناها لا معبود بحق إلا الله ليس كما يقول أهل الباطل: لا خالق ولا رازق إلا الله

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[168-167/1]

ومعناها لا معبود بحق إلا الله، أي معنى لا إله إلا الله ليس كما يقول أهل الباطل: لا خالق ولا رازق إلا الله؛ لأن هذا توحيد الربوبية يقر به المشركون، وهم لا يقولون: لا إله إلا الله، قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} [الصافات: 35 - 36] آلهتنا، أي: معبوداتنا. ولما قال لهم: قولوا لا إله إلا الله، قالوا: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص:5] يحسبون الآلهة متعددة. فدل على أن معناها لا معبود بحق إلا الله، ولو كان معناها لا خالق ولا رازق إلا الله، فإن هذا يقرون به ولا يمارون فيه، فلو كان هذا معناها، ما امتنعوا من قول لا إله إلا الله؛ لأنهم يقولون إذا سئلوا من خلق السماوات والأرض يقولون: الله، إذا سئلوا من الذي يخلق؟ من الذي يرزق؟ من الذي يحيي ويميت؟ ويدبر الأرض؟ يقولون: الله. هم يعترفون بهذا فلو كان هذا معنى لا إله إلا الله لأقروا بهذا، لكن معناها لا معبود بحق إلا الله.

Translate