السبت، 22 مارس 2014

لا يكفي أنك تستسلم لله وتنقاد له بالطاعة، وأنت لا تتبرأ من الشرك ولا من المشركين، هذا لا يكفي، ولا تعد مسلمًا حتى تتصف بهذه الصفات.

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[158-157/1]
الإسلام مأخوذ من أسلم للشيء إذا انقاد له، أسلم نفسه للقتل أي: خضع للقتل، فأسلم نفسه للشيء إذا انقاد له.
فالإسلام هو إسلام الوجه والقصد والنية له عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النساء: 125] . {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} [البقرة: 112] أي أخلص عمله لله عز وجل، وانقاد لله عن طواعية واختيار ورغبة ومحبة.
الاستسلام لله بالتوحيد، وهو إفراد الله جل وعلا بالعبادة، وهذا هو معنى التوحيد، فمن عبد الله وحده لا شريك له فقد استسلم له.
قوله: والانقياد له سبحانه بالطاعة: فيما أمرك به وما نهاك عنه، فما أمرك به تفعله، وما نهاك عنه تجتنبه طاعة لله سبحانه وتعالى.
قوله: والبراءة من الشرك وأهله: البراءة معناها الانقطاع والاعتزال، والبعد عن الشرك وأهل الشرك، بأن تعتقد بطلان الشرك فتبتعد عنه، وتعتقد وجوب عداوة المشركين؛ لأنهم أعداء الله عز وجل فلا تتخذهم أولياء، إنما تتخذهم أعداء؛ لأنهم أعداء لله ولرسوله ولدينه فلا تحبهم ولا تواليهم، وإنما تقاطعهم في الدين وتبتعد عنهم، وتعتقد بطلان ما هم عليه، فلا تحبهم بالقلب ولا تناصرهم بالقول والفعل؛ لأنهم أعداء لربك وأعداء لدينك، فكيف تواليهم وهم أعداء الإسلام؟! .

لا يكفي أنك تستسلم لله وتنقاد له بالطاعة، وأنت لا تتبرأ من الشرك ولا من المشركين، هذا لا يكفي، ولا تعد مسلمًا حتى تتصف بهذه الصفات.
- أولًا: الاستسلام لله بالتوحيد.
- ثانيًا: الانقياد له بالطاعة.
- ثالثًا: البراءة مما يضاد التوحيد ويضاد الطاعة وهو الشرك.
- رابعًا: البراءة من أهل الشرك.

بتحقيق هذه الصفات تكون مسلمًا، أما إذا نقصت صفة واحدة منها فإنك لا تكون مسلمًا، فبهذه الكلمات الثلاث لخص الشيخ تعريف الإسلام، وكم من إنسان لا يعرف معنى الإسلام؛ لأنه لم يتعلم هذا الشيء، ولو قيل له: ما هو الإسلام؟ لم يجب جوابًا صحيحًا.

معرفة دين الإسلام لا تكون بالتقليد أو تكون بالتخرص من عند الإنسان، الدين لا بد له من أدلة من الكتاب والسنة

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[156-157/1]
وقوله رحمه الله: معرفة دين الإسلام: الدين يراد به الطاعة، يقال: دان له إذا أطاعه فيما أمر وترك ما نهى. ويطلق الدين ويراد به الحساب، كما في قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ويقال: دانه إذا حاسبه، كما قال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} [الانفطار: 17، 18] أي: يوم الحساب {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 19] .

قوله: بالأدلة، أي: أن معرفة دين الإسلام لا تكون بالتقليد أو تكون بالتخرص من عند الإنسان، الدين لا بد له من أدلة من الكتاب والسنة، أما الإنسان الذي لا يعرف دينه وإنما يقلد الناس، ويكون إمعة مع الناس فهذا لن يعرف دينه وَحَرِيٌّ به أنه «إذا سئل عنه في القبر أن يقول: هاه، هاه، لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته» ، فواجب على الإنسان أن يعف دينه بالأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يعرف هذا إلا بالتعلم.

الأربعاء، 19 مارس 2014

النذر نوع من أنواع العبادة لا يجوز إلا لله، فمن نذر لقبر أو صنم أو غير ذلك فقد أشرك بالله عز وجل

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[155/1]
النذر هو إلزام الإنسان نفسه بشيء لم يلزمه بأصل الشرع، كأن ينذر أن يصوم، أو ينذر أن يتصدق بكذا. فيلزمه الوفاء بنذره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» والنذر نوع من أنواع العبادة لا يجوز إلا لله، فمن نذر لقبر أو صنم أو غير ذلك فقد أشرك بالله عز وجل، وهو نذر معصية وشرك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» .

لا يجوز الذبح للجن ولا للشياطين ولا للملوك والرؤساء تعظيمًا لهم؛ لأن هذه عبادة لا تجوز إلا لله عز وجل.

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

قال الشيخ صالح الفوزان في شرحه لثلاثة الأصول[153-154/1]
الذبح على أربعة أقسام:
الأول: الذبح على وجه التقرب والتعظيم لأحد ما، وهذا لا يجوز إلا لله سبحانه وتعالى؛ لأنه من العبادات المالية، فلا يجوز الذبح للجن ولا للشياطين ولا للملوك والرؤساء تعظيمًا لهم؛ لأن هذه عبادة لا تجوز إلا لله عز وجل.
فالذين يذبحون للجن من أجل السلامة من شرهم، أو من أجل شفاء المرضى، كما يفعله الكهان والمنجمون الذين يدعون العلاج ويقولون للناس: اذبحوا كذا لأجل شفاء مريضكم، ولا تذكروا اسم الله عليه، هذا شرك أكبر مخرج من الملة، وهذا الذي قال الله تعالى محذرًا من فعله لغير الله: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162] وقال: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر:2] أي: واذبح لربك.
الثاني: الذبح من أجل أكل اللحم، هذا لا بأس به؛ لأنه ما ذبح من أجل التقرب والتعظيم لأحد، وإنما ذبح لحاجة، والأكل منه، فهذا لا بأس به؛ لأنه ليس نوعًا من العبادة ويذبح لبيع اللحم.
الثالث: الذبح على وجه الفرح والسرور، بمناسبة زواج أو مناسبة نزول مسكن جديد، أو قدوم غائب، أو ما أشبه ذلك بجمع الأقارب، ويذبح من باب إظهار الفرح والسرور بما حصل له، هذا لا بأس به؛ لأنه ليس فيه تعظيم لأحد ولا تقرب لأحد، وإنما هو من باب الفرح والسرور في شيء حصل.

الرابع: الذبح من أجل التصدق باللحم على الفقراء والمساكين والمعوزين هذا يعتبر سنة وهو داخل في العبادة.

Translate