الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

شرح آية"أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده"

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

شرح آية"أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده"
سئل العلامة أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

يقول الله عز وجل في كتابه الكريم "أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده " الآية ، كيف نوفق بالتقليد وبين قول رب العزة بالإقتداء ، نرجو التوضيح ؟

نعم الله يقول " فبهداهم اقتده " والهدى ما جاءوا به عن الله ، وفرق أهل العلم بين الإقتداء والتقليد ، وإن كانت آيات الزخرف تأبى ذلك ، فهي ذكرت " إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون " لكن كما سمعت فرق أهل العلم ، فقال قائلهم :


هم قلدوهم واقتديت بهم فكم ***** بين المقلد في الهدى و المقتدي 
من قلد النعمان أضحى شاربا ***** لمثلث رجس خبيث مُزْبــد
ولو اقتدى بأبي حنيفة لم يكن**** إلا إماما عابدا في المسجــد



فالتقليد قبول من ليس بحجة بدون حجة أما الإقتداء في الخير فلا بأس بذلك إن شاء الله مع معرفة الدليل فإن الله يقول :" فبهداهم اقتده" .
ثم أهو بهدى الصوفية ؟أم هو بهدى الشيعة؟ أم هو بهدى المقلدة ؟ فمن هم الذين ذكروا في السياق ؟ إنهم أنبياء الله الذين أتوا بالوحي من عند الله ، النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمره ربه أن يقول : " قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي " فالأمر : أنبياء الله يأتون بالوحي من عند الله ، ما يأتون بقول فلان ولا قول فلان فالاقتداء بهم غير الاقتداء بالمقلدة ، والله المستعان .
-------------

من شريط : ( ذم التقليد (

Translate