الاثنين، 24 نوفمبر 2014

لا ينشرح صدر عبد للعلم إلا أراد الله به خيراً

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

لا ينشرح صدر عبد للعلم إلا أراد الله به خيراً
إن العلم نعمة من نعم الله عز وجل، جعلها الله تبارك وتعالى من مواريث النبوة، يوم يصبح الإنسان إماماً من أئمة المسلمين، يؤتمن على أحكام الشريعة والدين، يوم تتلهف القلوب وتشتاق الأسماع إلى معرفة حكم الله من حلال وحرام، وما يكون من الشريعة والأحكام، فيبينها ذلك اللسان الصادق، والعبد الموفق المحقق، فما أجلها من نعمة وما أعظمها من منّة، نسأل الله العظيم أن يجعلنا وإياكم من أهلها.
ولذلك أجمع العلماء على أنه لا ينشرح صدر عبد للعلم إلا أراد الله به خيراً، وقد شهد الله تعالى لأهل هذه النعمة العظيمة أنهم أهل الدرجات، وقرن درجاتهم بدرجات أهل الإيمان، الذي هو أعز شيء وأسمى شيء وأكمل شيء، وشهد الله تبارك وتعالى أن أهل العلم هم أهل خشيته، حتى قال الإمام أحمد رحمه الله: أصل العلم خشية الله.

من مقدمة كتاب "شرح زاد المستنقع للشنقيطي"

الجمعة، 21 نوفمبر 2014

فوائد من كتاب الفوائد للإمام إبن القيم رحمه الله – الاستغناء بالله

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

فوائد من كتاب الفوائد للإمام إبن القيم رحمه الله – الاستغناء بالله
قال رحمه الله :
" إذا إستغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله ، و إذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله ،و إذا أنسوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله ، و إذا تعرّفوا إلى ملوكهم و كبرائهم و تقرّبوا إليهم لينالوا بهم العزّة و الرّفعة فتعرف أنت إلى الله و تودد إليه تنل بذلك غاية العز والرفعة ،
قال بعض الزهّاد : " ما علمت أن أحدا سمع بالجنّة و النّار تأتي عليه ساعة لا يطيع الله فيها بذكر أو صلاة أو قراءة أو إحسان "
فقال له رجل : " إني أكثر البكاء "
فقال : " إنك إن تضحك و أنت مقر بخطيئتك خير من أن تبكي و أنت مدل بعملك (1) ، و ان المدل لا يصعد عمله فوق رأسه"
فقال : " أوصني "
فقال : " دع الدنيا لأهلها ، كما تركوا هم الآخرة لأهلها ، و كن في الدنيا كالنحلة إن أكلت أكلت طيبا ، و إن أطعمت أطعمت طيبا ، و إن سقطت على شيء لم تكسره و لم تخدشه "
كتاب الفوائد لإبن القيم رحمه الله

--------------------------------------------------------------------------
( 1 ) : "
مدل بعملك " : المدل المنّان المظهر لعمله

فوائد من كتاب الفوائد للإمام إبن القيم رحمه الله - فائدة في الزهد

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

فوائد من كتاب الفوائد للإمام إبن القيم رحمه الله - فائدة في الزهد

قال الإمام إبن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الماتع " الفوائد":
الزهد أقسام : زهد في الحرام و هو فرض عين. و زهد في الشبهات و هو بحسب مراتب الشبهة فإن قويت التحقت بالواجب و إن ضعفت كان مستحبا. و زهد في الفضول. و زهد فيما لا يعني من الكلام و النظر و السؤال و اللقاء و غيره. و زهد في الناس. و زهد في النفس بحيث تهون عليه نفسه في الله. و زهد جامع لذلك كله و هو الزهد فيما سوى الله في كل ما شغلت عنه. و أفضل الزهد إخفاء الزهد و أصعبه في الحظوظ. و الفرق بينه و بين الورع أن الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة. و الورع ترك ما يخشى ضرره في الآخرة و القلب المعلق بالشهوات لا يصح له زهد و لا ورع.
قال يحيى بن معاذ (1) : عجبت من ثلاث : رجل يرائي بعلمه مخلوقا مثله و يترك أن يعمله لله. و رجل يبخل بماله و ربه بستقرضه منه فلا يقرضه منه شيئا. و رجل يرغب في صحبة المخلوقين و مودتهم و الله يدعوه إلى صحبته و مودته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
( 1 ) يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي يكنى أبا زكريا. نزبل الري. سكن نيسابور و بها مات سنة ( 258 هـ ) هو أوسط ثلاثة إخوة كلهم زهاد...

منقول

بحسب متابعة الرسول تكون العزة والكفاية والنصرة، كما أن بحسب متابعته تكون الهداية والفلاح والنجاة.

بســـــــم الله الرحمــــــن الرحيــــم

بحسب متابعة الرسول تكون العزة والكفاية والنصرة، كما أن بحسب متابعته تكون الهداية والفلاح والنجاة.
الله سبحانه علق سعادة الدارين بمتابعته، وجعل شقاوة الدارين في مخالفته، فلأتباعه الهدى والأمن والفلاح والعزة والكفاية والنصرة والولاية والتأييد وطيب العيش في الدنيا والآخرة، ولمخالفيه الذلة والصغار والخوف والضلال والخذلان والشقاء في الدنيا والآخرة. وقد أقسم صلى الله عليه وسلم بأن ( «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هو أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» ) وأقسم الله سبحانه بأن لا يؤمن من لا يحكمه في كل ما تنازع فيه هو وغيره، ثم يرضى بحكمه، ولا يجد في نفسه حرجا مما حكم به، ثم يسلم له تسليما وينقاد له انقيادا. وقال تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} [الأحزاب: 36]

من مقدمة زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم الجوزية

Translate